جواد شبر
233
أدب الطف أو شعراء الحسين ( ع )
ثم سكن الحلة وهو من أشهر علمائها في أواخر القرن الثامن طويل الباع واسع الاطلاع في الحديث والتفسير والأدب وعلم الحروف . قال صاحب الروضات عند ذكره : كان معاصرا لأمثال صاحب المطول والسيد الشريف والشيخ مقداد السيوري وابن المتوج البحراني . وهو يروي في بعض مصنفاته عن شاذان بن جبرئيل بن إسماعيل القمي وقال عنه صاحب رياض العلماء : انه البرسي مولدا والحلي محتدا ، الفقيه المحدث الصوفي صاحب كتاب مشارق الأنوار المشهور وغيره ، كان من متأخري علماء الإمامية لكنه متقدم على الكفعمي صاحب المصباح وكان ماهرا بأكثر العلوم وله يد طولى في علم اسرار الحروف والاعداد ونحوها كما يظهر من تتبع مصنفاته ثم عدّ له أكثر من أحد عشر مصنفا . في مقدمة كتاب « البحار » في تعداد كتب الاخبار التي نقل منها : وكتاب مشارق الأنوار وكتاب الألفين للحافظ رجب البرسي ولا أعتمد على ما يتفرد بنقله لاشتمال كتابيه على ما يوهم الخبط والخلط وانما أخرجنا منهما ما يوافق الاخبار المأخوذة من الأصول المعتبرة ، وروى أيضا عن كتابي المترجم في ال ج 8 من البحار ص 762 خبرين فيما يختص بوفاة أمير المؤمنين ( ع ) ومدفنه فقال بعد نقله لهما : ولم ار هذين الخبرين إلا عن طريق البرسي ولا اعتمد على ما يتفرد بنقله ولا أوردهما لورود الأخبار الكثيرة . الخ . وقال صاحب « الأمل » في ترجمته : كان فاضلا محدثا شاعرا منشئا أديبا له كتاب مشارق أنوار اليقين في حقائق اسرار أمير المؤمنين وله رسائل في التوحيد وغيره وفي كتابه افراط وربما نسب إلى الغلو وأورد فيه لنفسه اشعارا جيدة . اه .